About

This is default featured slide 1 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 2 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 3 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 4 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 5 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

الأربعاء، 17 يوليو 2019

ما الحكمة من الاغتسال بعد غسل الميت

ما الحكمة من الاغتسال بعد غسل الميت

إنّ العلماء قالوا ان الاغتسال بعد غسل الميت هو مستحب وليس بواجب كما ورد في بعض الاحاديث عن ابن عمر رضي الله عنها قال :
كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل. رواه الخطيب وصححه الحافظ بن حجر .
وقال العلماء ايضا انه يفضل التغسيل بعد غسل الميت او المقصود به التروش حيث ذكر انه صل الله عليه وسلم سيدنا محمد كان يغتسل بعد غسل الميت.
واتفق العلماء على ان الوضوء بعد غسل الميت واجب على المسلم عند اتفاق اهل العلم والعلماء .

ما الحكم المستفادة من الموضوع

إنّ المسلمين يتعظوا بوجود الموت حيث أنه عند غسل الميت يستمد المسلم فيه قوة ويرى فيها الموت أمامه.ويتعظ بوجود القبر والموت والحساب ويراجع المسلم حساباته عن الاخرة والقبر والموت.
ولقد شرع الله الغسل لما فيه من استشعار المسلم لنفسه انه ضعيف امام الله وحده لاشريك له ويستمد القوة وينشط الجسم بعد الاغتسال .

من القضايا التي تفيد عند الغسل

يجب على المسلم عند غسله للميت ان يكون متوضئا كما ذكرنا سابقا . هناك بعض الاشياء التي يجب اتباعها عند غسل الميت حيث انه لا يجوز لمس عورة الميت يجب ان يكون غسله من وراء شي خرقة او اي شي يمنع لمسها . حيث ان هذا ينقض الوضوء ويجب عند ذلك اعادة الوضوء.

ما حكم غسل الميت

غسل الميت كما قال الرسول صل الله عليه وسلم فرض كفاية على المسلمين حيث امر به الرسول صل الله عليه وسلم مرة واحدة كما يغتسل الشخص العادي من الرأس الى القدمين ويحبب ويفضل كما يكون الوضوء يكون الغسل للميت.

ما هو اللبس المحبب به للميت

إنّ أفضل شي ليكون لبسا للميت عند دفنه هو ثلاث لفائف كما كان يفعل الرسول صل الله عليه سلم .ولكن يجوز في قميص وازار ولفافة او لفافة واحدة فقط ولكن يفضل ثلاث لفائف لدفن الشخص الميت.

يجب علينا عند غسل الشخص الميت أن نقوم بغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً حسب الوتر وما يحقق له النظافة أكثر وباتباع الوضوء على الجسد كلّه ويطيّب الميت بالطيب أي العطر الحسن لتحسين راحته ويكون في الرأس واللّحية والاماكن المخفية إلا إذا كان محرماً أي محرم لا يجوز التطيّب على الشخص الميت في هذه الحالة.

ما الحكمة من اخفاء ليلة القدر


ليلة القدر تعدّ ليلة القدر من الليالي المباركة التي اختصها الله سبحانه من بين الليالي ليُنزّل فيها القرآن الكريم وتكون العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، وقد ذكر في سبب تسميتها أنّ الله سبحانه يقدّر فيها ويكتب ما سيجري في ذلك العام، وقيل أيضاً إنّها سمّيت بالقدر نسبة إلى الشرف؛ كأن نقول فلاناً ذا قدر عظيم أي ذو شرف وشأن عظيمين وقيل لإنّ العبادة فيها لها قدر عظيم. إنّ ليلة القدر هي إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي ليلة مُفردة، إلّا أنّ الله سبحانه لم يُخبرنا بيوم محدّد لها، وذلك لعدّة أسباب سنذكرها في هذا المقال. الحكمة من إخفاء ليلة القدر أخفى االه تعالى الطاعة الأفضل حتّى يُقدم الإنسان على فعل جميعها، وأخفى غضبه في المعاصي لبيتعد الإنسان عن جميعها، وأخفى اسمه الأعظم ليعظّم الإنسان جميع أسمائه، وأخفى ليلة القدر ليعظّموا جميع ليالي رمضان؛ فمعرفة ليلة القدر يجعل الإنسان يُقدم على العبادة والدعاء في تلك الليلة فقط، أمّا عدم علمه بيومها سيجعله يُقدم على العبادة في جميع أيّام شهر رمضان خاصّة في العشر الأواخر منه. تُكسب طاعة الله سبحانه في ليلة القدر مع العلم بها الإنسان ثواب ألف شهر وبالمقابل فإنّ معصيته في تلك الليلة مع العلم بها أشدّ من معصيته مع عدم العلم بها، والله تعالى رحيمٌ بعباده، ودفع العقاب أولى من جلب الثواب لذلك أخفاها سبحانه عن عباده. كيفية تحصيل ليلة القدر وفقاً لكروية الأرض ودورانها حول الشمس يعني أنّ الليل عند إحدى البلدان يكون نهاراً عند غيرها؛ فيتساءل البعض عن كيفية تحصيلها مع هذا الاختلاف، وقد وجدت عدّة آراء في هذا الخصوص، إلّا أنّ أفضلها هو من صوّر ليلة القدر بالراكب الذي يبدأ السير من نقطة محدّدة ويسير في اتجاه واحد؛ والذي سيلف الكرة الأرضية كاملة حتّى يصل إلى النقطة التي بدأ منها؛ وهكذا هي ليلة القدر، حيث تصل إلى أهلّ كل بلد في فترة ليلهم، وهذا التفسير هو ما يتوافق مع سنّة الله سبحانه في خلق الكون على هذا الشكل، ولو أراد الله سبحانه الرجوع بنا في تحديد ليلة القدر إلى زمنٍ واحد عند كلّ أهل الأرض لجعل الزمان واحداً وما خلق هذا الاختلاف. فضل ليلة القدر أُنزل فيها القرآن الكريم. كتب فيها الله سبجانه الأعمار والأرزاق خلال العام. تنزل فيها الملائكة إلى الأرض بالخير، والبركة، والرحمة والمغفرة.


ما الحكمة من تكرار آية فبأي الاء ربكما تكذبان


فضل سورة الرحمن وسبب نزولها نزل القرآن الكريم على النبي محمدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- متتابعاً بحسب المواقف، والظروف التي يمرّ بها، ومن ذلك نزول سورة الرحمن، حيث كان نزولها لأكثر من سببٍ ذكره العلماء، فقد قيل إنّ سبب نزولها يتمثّل بأنّ المشركين الذين تساءلوا عن الرحمن، حين نزلت الآية الكريمة: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا)،[١] فقد كان جزءٌ من الإجابة على كلامهم، التعريف بالرحمن، في سورةٍ كان مطلعها اسم الله -تعالى- الرحمن، وقد ورد كذلك أنّ المشركين زعموا أنّ القرآن الكريم هو تعليم أحد البشر للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله -تعالى- سورة الرحمن؛ ليؤكّد أنّ القرآن هو تعليم الرحمن للنبي محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وورد أيضاً من أسباب نزول سورة الرحمن، أنّ أبا بكرٍ -رضي الله عنه- قد ذكر يوم القيامة مرّةً؛ فخاف وجزع من أحداثه ووزنه، ومن ذكر الجنة والنار، فقال: (وددتُ أنّي كنتُ خضراءَ من هذه الخضر تأتي على بهيمة تأكلني، وأني لم أُخلَق)، فأنزل الله -تعالى- قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ).[٢][٣] وأمّا مميزات وفضائل تلك السورة الكريمة فإنّها كثيرةٌ، فإنّ أسلوب الآيات وتنسيق الكلمات فيها بديعٌ، وافتتاحها باهرٌ بذكر اسمٍ من أسماء الله الحسنى؛ وهو الرحمن، وقد عدّد الله فيها الكثير من النعم على الإنسان، وامتنّ عليه بها، وقد كان أولها: أن علّم الإنسان القرآن، وإنّ الله -تعالى- قد استخدم فيها أسلوب الترغيب والترهيب، إذ ذكر شيئاً من أهوال يوم القيامة، وعذاب المجرمين الأشقياء، ثم ذكر شيئاً من التفصيل المقام الرفيع للمؤمن صاحب الخشية لله تعالى، وذكر التحدّي من الله -تعالى- للثقلين؛ الإنس والجنّ، بأن يكذّبا كلّ تلك القدرات والنعم، والتجلّيات التي أوضحها الله في كونه، وكلّ تلك المميزات ظهرت جليّاً في السورة.[٣] الحكمة من تكرار الآية إنّ ممّا ميّز سورة الرحمن عن سواها، ورود آيةٍ تكرّرت إحدى وثلاثين مرّةً، والآية الكريمة هي قول الله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)،[٤] ولقد كرّر الله -سبحانه- استخدام بعض الآيات في القرآن الكريم، ومنها تلك الآية الكريمة، التي جاء تكرارها لهدفٍ مميزٍ عن سواها؛ وهو التكرار لتوكيد النِعم، والتذكير بها، فإنّ الله -تعالى- قد عدّد الشيء الكثير من النعم في سورة الرحمن، وكان في كلّ مرةٍ يذّكر في تلك الفضائل والنعم، بقوله: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)،[٤] فواجب المؤمن أن يدرك فضل الله -تعالى- عليه، وأنّه المستحق للشكر والطاعة، بما امتنّ الله به على عباده، وألّا يكذّب المسلم أو ينكر شيئاً من تلك الأفضال، قال ابن قتيبة: (من مذاهب العرب التكرار للتوكيد والإفهام، فلمّا عَدَّد اللهُ -تعالى- في تلك السورة نعماءَه، وأذكَرَ عِبَادَه آلاءَه، ونبَّههم على قُدرته، جعل كلّ كلمةٍ من ذلك فاصلةً بين كلّ نِعمتين، ليُفَهِّمهم النِّعم ويُقَرِّرهم بها، كقولك للرجل: أَلم أُبَوِّئْكَ مَنْزِلاً، وكنتَ طريداً؟ أفتُنْكِرُ هذا؟ ألم أحُجَّ بك وأنت صَرُورَةٌ وهو من لم يحج سابقاً، أفَتُنْكِرُ هذا).[٥][٦] التكرار في القرآن الكريم ورد ذكر بعض الآيات الكريمة أكثر من مرةٍ في القرآن الكريم، سواءً في نفس السورة، أو في سورٍ مختلفةٍ، ويُقصد بالتكرار في ذكر الآيات الكريمة، بأن تتكرّر الجملة، أو الكلمة عدّة مراتٍ، لتفيد التوكيد، أو التهويل، أو التعظيم، أو ما سوى ذلك، ويعدّ التكرار الوارد في القرآن الكريمة، من الفصاحة والجمال في اللغة، وحتى يُفهم ذلك، فقد فصّل العلماء الغرض من التكرار في كلّ آيةٍ تكرّرت في القرآن الكريم، وفيما يأتي ذكرٌ لبعض أنواع التكرار المستخدم في القرآن الكريم، وأمثلةٌ على ذلك من الآيات القرآنية:[٥] تكرار اللفظ والمعنى: وهو أن يتكرّر اللفظ في أكثر من موضعٍ، ولا يُقصد فيه نفس المعنى، وهو على شكلين كذلك: مفصولٌ وموصولٌ: موصولٌ: كتكرار كلمةٍ من ضمن آية؛ كقول الله تعالى: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ)،[٧] وقوله: (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا).[٨] مفصولٌ: كبعض الآيات التي تكرّرت كاملةً، سواءً أكان ذلك في نفس السورة، مثل قول الله تعالى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)،[٩] فتكررت في سورة الشعراء، ثماني مرّاتٍ، أم في سورةٍ مختلفةٍ، مثل الآية الكريمة: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)،[١٠] فتكرّرت في ست سورٍ مختلفةٍ؛ هن: سورة يونس، والأنبياء، والنمل، وسبأ، ويس، والملك. تكرار المعنى دون اللفظ: وهو تكرار الحديث في مضمونٍ واحدٍ، دون استخدام نفس الألفاظ وترتيبها، مثل ذكر قصص الأنبياء، أو الحديث عن الجنة والنار، والساعة، وغير ذلك. وفي الحكمة من ذلك قال ابن تيمية بأنّه لا يوجد تكرارٌ محضٌ في القرآن الكريم، بل إنّ كلّ ذكرٍ للآية أو الكلمة في مكانها، لها معنى أراده الله سبحانه، فعلى سبيل المثال، قد وردت قصة موسى مراراً في القرآن الكريم، إلّا أنّه في كلّ موضعٍ من ذلك أراد الله -سبحانه- استدلالاً مختلفاً عن المواضع الأخرى، وكذلك فقد ذكر القرآن الكريم أسماءً كثيرةً للنبي محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، إلّا أنّه قصد ذاتاً واحدةً من كلّ منها، مع تعدد الدلالات لكلّ اسمٍ عن الأسماء الأخرى، وكذلك الأسماء التي أطلقت على القرآن الكريم، منها: قرآنٌ، وفرقانٌ، وهدى، وبصائر، وشفاءٌ، ونورٌ، وكلّ واحدٍ منهم ذكر معنى مختلفاً عمّا سواه، ولحكمةٍ شاءها الله تعالى.[٥]


ماذا لو احبك الله


حب الله لعباده خلق الله -تعالى- الإنسان، ونفخ فيه من روحه، وفضّله على كثيرٍ من المخلوقات، فأسجد الملائكة لآدم عليه السلام؛ رفعاً لقدره وقدر ذريته ومنزلتهم، وسخّر الله -عزّ وجلّ- الكون بكلّ ما فيه لخدمة الإنسان، وتحقيق النفع والخير له، فأطعمه، وسقاه، وآواه، وشافاه عند مرضه، وعافاه عند سقمه، وإنّ من واجب الإنسان عبادة الله -عزّ وجلّ- على الوجه الذي يرضاه، فذلك مدعاةً لحبّ الله -تعالى- لعبده، ومن الجدير بالذكر أنّ حبّ الله -تعالى- لعباده لا يُشبه حبّ البشر للبشر، فالبشر يُحبّون بعضهم البعض لحاجةٍ يجدوها عند المحبوب، بينما حبّ الله -تعالى- لعباده حبّاً ليس متبوعاً بطلبٍ أو حاجةٍ، فالله -تعالى- هو الغنيّ، وهذا الحبّ هو حبّ القويّ للضعيف، وحبّ العظيم للصغير، وقد قدّم الله -عزّ وجلّ- في القرآن الكريم حبّه لمخلوقاته على حبّ مخلوقاته له، فقال في مُحكم كتابه الكريم: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)،[١] وإنّ هذا من فضل الله على عباده، ولطفه، ورحمته بهم، وقد جاء في سبب تقديم الله -عزّ وجلّ- حبه لعباده على حبّ عباده له؛ بأنّ حب العباد لله -تعالى- لا يكون إلّا بتسخير الله -تعالى- قلوبهم لذلك، والله يُسخّر قلوب من يُحبّهم ليُحبّوه، هذا بالإضافة إلى بيان معنى الاستمرارية الذي دلّ عليه استخدام الفعل المضارع، وقد بيّن الله -تعالى- حبّه لعباده بوجوهٍ عديدةٍ، فمنهم من سمّاهم الله -تعالى- بأسمائهم في كتابه العظيم، ومن ذلك قوله: (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى*أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي)،[٢] ومن أوجه محبة الله -تعالى- لعباده اتخاذه لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- خليلاً، وقد ورد في ذلك قول الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا).[٣][٤] دلائل وآثار محبة الله لعبده هناك مجموعة من الدلائل التي تدلّ المسلم على حبّ الله -تعالى- له، منها:[٥][٦] إشغال الله -تعالى- لعبده بمحبته وطاعته، فترى الذين يُحبّهم الله -سبحانه- يُسارعون إلى فعل الخيرات، ويحرصون على الالتزام بالطاعات، والبعد عن المنكرات، ويُحبّون ما يُحبّ الله عزّ وجلّ، وينفرون ممّا يبغضه، وترى ألسنتهم ذاكرة لله -تعالى- على الدوام، فتتيسّر أمورهم من حيث لا يحتسبون، وتتدبّر شؤونهم من غير ذلٍّ للبشر، ويُسدّد الله -تعالى- خطاهم ودروبهم وبواطنهم. اختيار الإنسان لأسهل الخيارات، واتصافه بالرفق واللين. القبول في الأرض، وما يدلّ على ذلك قول الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم: (إذا أحبّ الله عبداً نادى جبريل: إنّ الله يحبّ فلاناً فأحبّه، فيحبّه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إنّ الله يحبّ فلاناً فأحبّوه، فيحبّه أهل السماء، ثمّ يُوضع له القبول في الأرض)،[٧] ويُقصد بالقبول في الأرض أنّ الله -جلّ علاه- يُحبّب عباده به، فيجعل قلوب الناس تميل إليه، فيرضون عنه، ويُثنون على تصرفاته. ابتلاء الله -تعالى- لعبده، فقد جاء في السنة النبوية الشريفة أنّ ابتلاءات الله -تعالى- قد يخصّ بها عباده الذين يُحبّهم. التوفيق لعمل الخير والصلاح قبل أن يحين الأجل. إجابة الله -تعالى- لدعاء العبد، فهذا دليل على محبّته له، وكذلك من آثار محبة الله -تعالى- لعبده أن يُسدّد قوله وفعله. نجاته من عذاب الله تعالى، وما يدلّ على ذلك قول الله عزّ وجلّ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ).[٨] رحمة الله -تعالى- له، وحشره مع الذين يُحبّهم يوم يبعث عباده. حمايته من الفتن التي قد تظهر في الدنيا، وتؤثّر في دين الإنسان وعقيدته. أسباب حب الله لعباده حتى يفوز الإنسان بمحبة الله -تعالى- له، لا بُدّ من حبّه لما يُحبّ الله وبغضه لما يُبغض الله جلّ علاه، ومن الأمور التي تساعد على ذلك وتتسبّب بمحبة الله لعبده:[٦] الصبر؛ ويُقصد بذلك الصبر على الشدائد والمحن، والصبر على طاعة الله تعالى، واجتناب نواهيه. الأخذ بالأسباب والتوكّل على الله -عزّ وجلّ- صدق التوكل، وإنّ التوكّل على الله يشمل جلب النفع ودفع الشر. اتخاذ الإحسان منهجاً في المعاملة، وذلك في معاملة الإنسان للغير، وعبادته لله عزّ وجلّ. الجهاد في سبيل الله تعالى. بر الوالدين وطاعتهما، والصلاة على وقتها. الالتزام بأداء الفرائض، والحرص على أداء النوافل بعد ذلك، وما يدلّ على ذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما تقرّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممّا افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبّهُ).[٩] الحرص على ذكر الله تعالى، والمواظبة على ذلك. المداومة على الأعمال الصالحة وإن قلّت. الالتزام بمكارم الأخلاق، بما فيها الحياء، والستر، والكرم، والحلم، والمسامحة، والأناة، والرفق، وغير ذلك. الإكثار من قول: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، وما يدلّ على ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف من قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان علي اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم).[١٠] تجنب ما يُبغض الله تعالى، وما لا يُحبّ، ومن ذلك الكفر به، والاستكبار عن عبادته، والإساءة للآخرين والاعتداء عليهم، وظلم الناس، والإسراف، والمنّ، والإعجاب بالنفس، والتعالي على الغير.


ما الحكمة من حلق شعر المولود


الحكمة من خلق الله للإنسان تتعلّق الحكمة من خلق الإنسان بالدنيا والآخرة معاً، وكلّ الذي يكون قبل الحياة الدنيا أو بعدها فهو من الغيب الذي لا يعلمه إلّا الله، والذي يقصر نظرته على الحياة الدنيا فقط، ويزعم أنّ الغاية من خلقه هي أمور تتعلق بالدنيا؛ كالعمل والمتعة، فقد خاب وخسر، قال تعالى: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)،[١] وهي كما قال ابن عباس: يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهّال، والحكمة من خلق الله للإنسان لا يمكن معرفتها إلّا بمعرفة ما قبل الخلق وما بعده، وهو أمرٌ لا يعلمه إلا الله، فلو أنّ أبانا آدم لم يعصِ الله -تعالى- بأكله من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها، وبقي البشر يتناسلون ويتكاثرون وهم في الجنة، لما كان من حكم خلق الله للإنسان في الدنيا شيء، ومنها التكليف، وتحمّل الأمانة وعمارة الأرض، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، ولمّا كان هناك مطيعٌ أو عاصٍ، فقد كان لمعصية آدم لربه حكمة حتى وإن كان فيها مخالفةٌ للأمر الشرعي، فلو لم ينزل إلى الأرض لما عرف نعيم الجنة وقيمة الطاعة لله وضرر المعصية وأثرها، ثم أرادت حكمته أن يكون الناس على طائفتين، منهم الطائع ومنهم العاصي، وممّا نتج عن ذلك إرساله للرسل وما يكون من الأجر والثواب والنعيم لأتباعهم، والعقاب الأليم لمعارضيهم، وبناءً على ذلك فإنّ الحكمة الأساسيّة من خلق الإنسان هي العبادة، فالإنسان لم يُخلق عبثاً، وجميع البشر مخلوقون لغايةٍ واحدة لا اختلاف بينهم فيها، وهي متعلّقةٌ في الدنيا والآخرة، ثم إنّ الله عزّ وجلّ استخلف الإنسان في الأرض، وهو بمثابة الامتحان من الله، ومضمون الامتحان هو عبادة الله تعالى، والعبادة تكون من خلال العمل وفق ما أراده الله تعالى وأمر به.[٢] الحكمة من حلق شعر المولود من السنن التي سنّها رسول الله فيما يتعلّق بالمولود، حلق رأسه، والتصدق بوزن الشعر فضّة، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتِه تُذبحُ عنه يومَ سابعِه، ويُسمَّى فيه ويُحلَقُ رأسُه)،[٣] واختلف العلماء في حلق شعر الأنثى، فذهب الشافعيّة والمالكيّة إلى أنّه سنةٌ كما في الذكر، وقال الحنابلة بالكراهة، فإنّ الحلق يؤثر في صحة الجنين إيجاباً، فشعر الطفل الذي يكون على رأسه حين ولادته قد يحمل بعض الميكروبات، مما يؤدي إلى انتقال هذه الميكروبات إلى البصيلات التي ستنمو بعد الولادة، ولذلك فإنّ حلق الشعر بعد فترةٍ طويلةٍ من الولادة لا فائدة منه، ففيه إماطةٌ للأذى عن الرأس، والتخلّص من الشعر الضعيف حتى ينمو ما هو أقوى منه، كما يساعد على فتح مسام الرأس حتى يخرج منه البخار بسهولةٍ ويسر، وفيه تقوية للحواس، ويساعد الحلق للشعر تماماً على نموّ شعرٍ أنعم من الأول، ولكن شرط أن يكون الحلق ضمن الأسبوع الأوّل بعد الولادة، والشعر الذي ينمو مكان المحلوق يكون مختلفاً عنه تماماً في النوع واللون والكثافة، وبالتالي ينبغي على الوالدين أن يعلما أنّ الشعر الذي يولد مع الطفل لن يكون نفسه شعره طوال حياته؛ حيث إنّ الشعر الجنيني إن لم يُحلق سيبدأ بالتساقط بعد فترة ويُستبدل بغيره، أمّا فيما يتعلّق بالحكمة الاجتماعية من حلق شعر المولود، ففيها تنميةٌ لقيمة روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، ومشاركة الفقراء في الأفراح، كما تقضي على الأمراض الاجتماعية كالحسد والحقد، وفيه الحثّ على النظافة، والاهتمام بالشخصية المسلمة.[٤] أحكام المولود في الإسلام قبل بلوغ المولود وبداية سعيه من أجل القيام بما أمره الله به وتحقيق الغاية من خلقه، هناك أحكامٌ تتعلّق به ينبغي الحرص على فعلها من قبل غيره الكبار، ليعبد الإنسان ربه عن بصيرة، وفيما يأتي بيانٌ لبعض ما يتعلق بالمولود من الأحكام بشكل مفصّل:[٥] تحصين المولود قبل مجيئه؛ كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لو أنّ أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: بسمِ اللهِ، اللهم جَنِّبْنا الشيطانَ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقْتَنا، فقُضِيَ بينهما ولدٌ لم يَضُرّه).[٦] تعويذ المولود من الشيطان الرجيم؛ كما فعلت امرأة عمران حين أنجبت ابنتها مريم عليها السلام، فقالت: (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)،[٧] وليس من شرط التعويذ أن يضع المعوّذ يده على الطفل، فيصل ولو كان كلٌّ منها في مكان. حمد الله عزّ وجلّ على الخلقة السويّة، وعدم المبالاة فيما إن كان المولود ذكراً أم أنثى. التأذين في أذن المولود؛ فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أذّن في أذن الحسن والحسين حين وُلدا، وأَمَر الناس بذلك. نسبة المولود إلى أبيه لا إلى أحد غيره. تحنيك المولود والدعاء له بالبركة؛ حيث كان يُؤتى بالمولود لرسول الله فيُحنّكه ويدعو له بالبركة، وقد اختلف العلماء في جواز التحنيك من غير النبيّ، فمنهم من قال أنّ التحنيك لا يكون إلّا من النبيّ، حتى يكون أوّل ما يدخل معدة الطفل هو ريق النبي الممتزج بالتمر، ومنهم من قال هو جائز لغير النبيّ، والمقصود منه أن يكون التمر هو أوّل ما يدخل جوف الطفل، وبناءً عليه فإن حنك المولود فلا حرج، وإن لم يُحنّك فلا حرج أيضاً، ويكون التحنيك أوّل ما يولد الطفل، والأصل فيه أن يكون بالتمر، فإن تعذّر فبأيّ شيءٍ حلو؛ كالعسل أو السكر مثلاً. التسمية، والأصل فيها أن تكون للأبوين، فإن تنازعا فهي للأب، وتجوز من غيرهما، ويسمّيه إمّا في اليوم الأول، أو الثالث، أو السابع، ويدخل تحت التسمية سنة التكنية - أي إعطاء الطفل كنية- إن كان المولود ذكراً، وتصغير اسمه أيضاً.


حب الاوطان من الايمان


الأوطان الأوطان اسم جمع، والمُفرد منه: وطن، وهو المكان الذي يقيم ويستقرّ فيه الإنسان وينتمي إليه سواءً وُلد فيه أم في غيره، ويُطلق على الوطن الأصلي أو الوطن الذي وُلد فيه الإنسان الوطن الأم،[١] وإنّ الإنسان قد جُبل وفُطر على حبّ وطنه؛ إذ إنّ الإنسان إذا وُلد في بلدٍ ما، ونشأ فيها، وترعرع في كنفها؛ فمن الطبيعيّ أن يحبّها، ويُواليها، وينتمي إليها، ويجدر بالذكر أنّ الله -تعالى- ربط حبّ الأوطان بحبّ النفس في القرآن الكريم، حيث قال: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ)،[٢] وليس من السهل أن يفارق المرء وطنه الذي عاش في كنفه، ولذلك اعتُبرت هجرة الصحابة -رضي الله عنهم- من أعظم فضائلهم، فقد بذلوا وطنهم في سبيل الإسلام والدعوة، وممّا يؤكّد حب الإنسان لوطنه أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عندما هاجر إلى المدينة المنورة توجّه إلى الله -تعالى- بالدعاء أن يُحبّب المدينة المنورة إليه.[٣] حب الأوطان من الإيمان يظنّ بعض الناس أنّ مقولة (حب الأوطان من الإيمان) ممّا ورد من حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولكنّ الصواب أنّ ذلك من الكذب والوضع عليه صلّى الله عليه وسلّم،[٤] وهذا لا يمنع أنّ من واجبات المسلم أن يكون وفياً ومُحبّاً لوطنه، وحامياً ومدافعاً عنه بكلّ ما يملكه ويستطيعه من قولٍ أو فعلٍ، وإنّ ما يؤيّد ذلك الفطرة السليمة النقيّة للإنسان، والعقيدة الإسلاميّة، وسنة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وإنّ لحب الأوطان صور عديدة؛ منها: حبّ الأوطان بالسلوكات والأفعال السليمة والسويّة، مع الالتزام بالقيم والمبادئ الحسنة، والحرص على تقديم النصيحة للآخرين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتضحية لأجل الوطن، والدفاع عنه، وإيثاره، وتقديمه على المصلحة الفردية، ويجدر بالفرد والأمة الالتزام بالأخلاق الكريمة، من العدل، والأمانة، والتسامح، والعفو وغيرها من محاسن الأخلاق التي تسمو بالمجتمع وترقى به إلى المكانة الرفيعة.[٥] وإنّ من الواجب على كلّ فردٍ أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته، ويسعى إلى ازدهاره، ويجدر التنبيه إلى أنّ حب الوطن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأفعال الأفراد وتصرفاتهم وليس فقط بالأقوال والشعارات والهتافات، ويجب على المسلم أن يُظهر حبّه لوطنه بالالتزام بالقوانين والأنظمة، والمحافظة والحرص على سلامة ممتلكاته، هذا وحريٌّ بكلّ فردٍ أن يؤدّي مهامّه ووظائفه بإخلاصٍ وحبّ، وأن يحافظ على مال الوطن وثرواته، ويعمل على نشر الأخلاق الفاضلة ويتحلّى بها، ولا بُدّ من نبذ أسباب الاختلاف والفرقة بين الأفراد والجماعات وإقامة شرع الله -تعالى- في كلّ الأمور،[٥] وإنّ من المعاني المرتبطة بحبّ الأوطان في الإسلام؛ تكاتف وتعاضد أفراد الوطن مع بعضهم البعض دون عصبيّةٍ، أو عنصريّةٍ، أو تفريقٍ، أو إقامة جماعات، وأحزاب، وفِرَق متباغضة ومتننافرة، فمن واجب المسلم أن يسعى لوحدة أفراد المجتمع والوطن.[٦] يجدر التنبيه إلى أنّه بالرغم من أنّ حب الأوطان من الأمور التي فُطرت عليها النّفس البشريّة؛ إلّا أنّ حب الوطن ليس من التكاليف الشرعيّة التي أمر بها الإسلام؛ إذ لا يترتّب عليه ثواب أو عقاب، أو مدح أو ذم، ولا يُؤاخذ المسلم به إلّا إذا ترتّب عليه تضييع واجب من الواجبات الشرعيّة، أو ارتكاب فعل من المُحرّمات والفواحش، أو تقديمه على محبة الله -تعالى- ومحبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.[٧] واجب المسلمين تِجاه الأوطان إنّ حبّ الأوطان مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحب الدّين؛ فحبّ الوطن يتحقق بحبّ الدّين؛ إذ إنّ مبادئ وقيم الدين الإسلاميّ تحثّ على حبّ الوطن، حيث قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عندما خرج من مكّة المكرّمة: (ما أطيبَكِ من بلدٍ وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منكِ ما سَكَنتُ غيرَكِ)،[٨] ويترتّب على المواطن والمُقيم في الوطن عدّة واجبات أيّدها ودلّ عليها الإسلام؛ بيانها على النحو الآتي:[٩] الدفاع عن الوطن في أيّ موقف يكون فيه الوطن بحاجة للدّفاع عنه، ويكون الدفاع عنه إمّا بالقول وإمّا بالفعل. مواجهة أيّ أمر يؤدّي إلى زعزعة أمن واستقرار وسلامة الوطن، وذلك بمختلف الوسائل، والطرق، والأساليب الممكنة. المساهمة الإيجابية بالقول، أو الفعل، أو الفكر، أو غير ذلك من الوسائل المُمكنة في خدمة الوطن، ورفعة منزلته، ورُقيّه؛ إذّ إنّ هذا الأمر واجب على كلّ فرد من أفراد الوطن؛ لأنّه يُحقّق مصلحة الأفراد جميعهم، ويعود عليهم بالنّفع والخير. تربية الأبناء على تقدير خيرات الوطن، ومقدّراته، والمحافظة على مرافقه. إدراك كلّ فرد من أفراد الوطن واجباته التي يجب أن يقوم بها دون أيّ تقصير؛ حيث إن ذلك يحقّق الحياة الكريمة والهانئة لجميع الأفراد. شعور الفرد بأفضال الوطن عليه، وتربيته على واجب ردّها من باب مقابلة الإحسان بالإحسان، وذلك من تعاليم الإسلام، حيث قال الله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).[١٠] تآلف أفراد الوطن مع بعضهم البعض، ونشر أحاسيس ومشاعر التآخي والمحبّة والمودّة بينهم، ممّا يجعلهم كالجسد الواحد في مواجهة الظروف المختلفة التي تُواجه الوطن. قيام الفرد بالواجبات المتعلّقة بحقّ الجوار، والأخوّة، والقرابة، والأرحام؛ وفاءً، وحبّاً، وانتماءً لوطنه. تحقيق معنى ومهمّة الفرد في الاستخلاف في الأرض التي أوكلها الله -تعالى- له؛ حيث قال: (هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها)،[١١] حيث يسعى الفرد إلى اغتنام الخيرات والنعم التي جعلها الله -تعالى- في الأرض، مع ضرورة المحافظة عليها.


عدد الغزوات التي شارك فيها الرسول بنفسه


غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم شارك الرسول صلى الله عليه وسلم بالعديد من المعارك بدايةً من السنة الثانية من الهجرة حتّى وفاته، والتي كانت تهدف إلى الدفاع عن الإسلام والمسلمين وبثّ الريبةِ والخوف في قلوب المشركين والأعداء، فسميت هذه المعاركُ بالغزوات؛ وهي التي قادها الرسول صلى الله عليه وسلم ورفع بها رايةَ الجهاد. وتسمى عادةً باسم المنطقة التي حدثت فيها. معلومات عن غزوات الرسول حصلت معظم الغزوات في السنة 2هـ. بعض الغزوات انتهت دون قتال ولكن بتحقيق الغاية منها. كانت تسبق الغزوات بعثات أو سرايا بلغت 38 بعثة وسرية. ذُكرت بعض الغزوات في القرآن الكريم، منها ما ذكر بالتفصيل ومنها ما ذكر بالمجمل، ومنها ما ذكر بالاسم ومنها عُرف من المعنى. عدد غزوات الرسول التي شارك بها يبلغ عدد الغزوات التي شارك بها الرسول الكريم ثمانيةً وعشرين غزوةً، أشرف على بعضها دون أن يشارك بنفسه، وقاتل بعدد منها بنفسه وقد شاركته الملائكة في القتال بها، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (رأيتُ عن يمينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعن شمالِه، يومَ أُحُدٍ، رجلَين عليهما ثيابٌ بياضٌ. ما رأيتُهما قبلُ ولا بعدُ. يعني جبريلَ وميكائيلَ عليهما السلامُ) [صحيح مسلم]. غزوات شارك بها الرسول الغزوات مكان وقوع الغزوة العام بدر منقطة بدر بين مكة المكرمة والمدينة المنورة 2هـ أحد بالقرب من جبل أحد 3هـ بني المصطلق منطقة المريسيع 5هـ الخندق المدينة المنورة 5هـ بني قريظة ضواحي المدينة المنورة 5هـ حنين وداي حنين 8هـ الطائف منطقة الطائف 8هـ